السلطات الماليزية تواصل اضطهاد المسلمين الشيعة وتشن حملات القمع ضدهم

 

 

اعتقلت عناصر الامن الماليزي بعد عملية دهم وتفتيش استهدفت اتباع اهل البيت عليهم السلام، سيد محمد لاقامته مآتم حسينية سراً، فيما اثار ذلك مخاوف لدى هذه الأقلية المضطهدة منذ عقود.

وأوقفت السلطات عشرات من المسلمين الشيعة في البلد المسلم ذي الغالبية السنية بما في ذلك عدة أجانب، ما أثار مخاوف من أن السلطات الدينية تصعد حملتها ضد أعضاء الأقلية الدينية التي تواجه التمييز منذ زمن طويل.

وفيما كان محمد يصلي في مكان مؤجر في ولاية جوهر في جنوب البلاد، اقتحمت مجموعة من عشرين رجلا السياج ودخلت إلى المكان.

وقال محمد لوكالة فرانس برس، "أثاروا الذعر في نفوس المصلين وبدأ الاطفال والنساء بالبكاء"، مضيفا "كان هناك أربعة رجال ملثمين (...) أحدهم يحمل سلاحا واتهموني بعدم التعاون وهدّدوني بالاعتداء عليّ".

حيث تم تكبيل أيدي سيد واحتجز طوال الليل مع سبعة مصلين آخرين بينهم سنغافوري ويمني، وهو يخشى الآن أن يواجه اتهامات امام محكمة إسلامية.

وإذا تمت إدانته، فقد يواجه سيد عقوبة بالسجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات وغرامة بموجب قانون إسلامي يجرم ممارسة الشعائر الاسلامية الشيعية في البلاد.

وتتبنى ماليزيا نظاما قانونيا مزدوجا، إذ تنظر محاكم إسلامية في بعض المسائل الدينية والأسرية للمواطنين المسلمين.

وفي مداهمة أخرى قرب العاصمة كوالالمبور، اعتقلت السلطات احد الوجوه البارز كامل زهيري عبد العزيز و21 شيعيا آخرين في مركز يديره فيما تمت مصادرة كتب للصلاة ومكبرات للصوت.

وقال عبد العزيز (53 عاما) لفرانس برس، إنّ تلك المداهمات التي تحصل بين الفينة والأخرى منذ العام 2010 وخلقت مناخا من الخوف لدى الطائفة الشيعية.

كما فرّق عناصر السلطات الدينية تجمعا خاصا لنحو ستين باكستانيا بعد اقتحامه، لكنهم لم يعتقلوا أحد.

ويتعرض الشيعة لاضطهاد مستمر في ماليزيا منذ أن أصدرت هيئة إسلامية عليا فتوى ضدهم في العام 1996. كما تدينهم السلطات الدينية باستمرار معتبرة أنهم "روافض".

ولا توجد تقديرات رسمية لعدد الشيعة في ماليزيا خصوصا بسبب خوف كثيرين من التعريف بأنفسهم على أنهم شيعة، لكنّ مراقبين يعتقدون أن عددهم يتراوح بين مئة ألف و500 ألف شخص.

 

أحدث الأخبار

شبكات التواصل الاجتماعي

إشترك في نشراتنا

الإسم (*)

Invalid Input
البريد الإلكتروني (*)

Invalid Input